مجتمع

مشاهد التعذيب في حمص تكشف ازدواجية المحاسبة وانتقائية العدالة

في تصعيد يكشف عمق الخلل في البنية الأمنية وإدارتها للملف الاجتماعي، بثَّ الإعلامي وحيد يزبك تسجيلات مصورة تُوثّق جرائم خطف وابتزاز وتعذيب ممنهج ارتكبتها مجموعة مسلحة يُشكّل عناصر من «الأمن العام» عمودها الفقري، واستهدفت بشكل خاص أبناء الطائفة العلوية والأقليات في محافظة حمص.

وتُظهر المعطيات التي كشف عنها يزبك تورط أسماء بارزة في هذه الانتهاكات وتوثيقها عبر هواتفهم الشخصية، من بينهم أحمد النكدلي، وبراء النكدلي، وعنصرَا الأمن العام عبد الرحمن الحموي، وفراس الهزاز، وأحمد السلقيني، إلى جانب آخرين حظوا بغطاء مكّنهم من الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم لفترات طويلة دون حراك أو ملاحقة من الجهات المتحكمة.

وتفكك هذه الحادثة طبيعة العقلية الإقصائية التي تحكم المشهد، حيث تتجلى «العدالة المعكوسة» في أبهى صورها؛ إذ أثبتت الوقائع أن غض الطرف عن الجريمة كان هو الأصل، طالما أن الضحايا ينتمون إلى الطائفة العلوية والأقليات بشكل عام، ولم تستنفر أجهزة السلطة وتطلق صيحات المحاسبة إلا عندما تطاير شرار الانتهاكات ليطال فئات خارج دائرة الاستهداف التقليدية، وهم أبناء الطائفة السنية. هذا التمايز الصارخ يضع الإدارة الحالية أمام حقيقة نهجها الذي يشرعن الانتهاك الفئوي ويجعل من القانون مجرد أداة انتقائية تُدار وفق المقاييس الضيقة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى