نهج التهجير الناعم: الاستملاك القسري وتجفيف الموارد يخنقان أبناء الساحل السوري
إعداد: احوال ميديا

تشهد محافظة طرطوس وبلدات الساحل السوري تصعيدًا غير مسبوق في إجراءات التضييق المالي والوظيفي، حيث أُحيلت أكثر من ثلاثة آلاف إضبارة منازل سكنية إلى النيابة العامة لاستكمال إجراءات بيعها بالمزاد العلني، إثر عجز مالكيها عن سداد الأقساط الشهرية لمدة تجاوزت ستة أشهر. وتأتي هذه الخطوة القضائية عقب قرارات إنهاء الخدمة والتسريح الجماعي التي طالت آلاف الموظفين والعاملين في القطاع العام والمؤسسات الحكومية، ما أدى إلى حرمان شريحة واسعة من السكان من مصادر دخلهم الأساسية وتجريدهم من قدراتهم المالية.
تندرج هذه الخطوات ضمن سياسة ممنهجة يعتمدها الإطار الحاكم في دمشق لتفريغ المنطقة من قاطنيها الأصليين عبر أدوات اقتصادية وقانونية مشددة، تتقاطع مع رؤى وممارسات متشددة تسعى لتغيير البنية الديموغرافية والاجتماعية في المنطقة. وإن إفراغ الأسر من قدراتها المعيشية يضعها أمام خيارات حرجة بين فقدان الملكيات العقارية أو النزوح القسري، مما يحول الاستملاك إلى أداة ضغط مستمرة تُجرّد المكونات المحلية من أبسط مقومات الصمود والاستقرار.



