التشريع الأمريكي يضيق الخناق على عنق سلطة الجولاني

يفتتح مشروع القانون الجديد الذي تقدم به عضو الكونغرس الأمريكي رايان ماكنزي مرحلة جديدة من الضغوط الدولية على المشهد السوري، مؤكداً سير واشنطن نحو فرض آليات صارمة للمساءلة القانونية بشأن الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الممنهجة المستهدفة للمكونات الدينية والعرقية.
هذا التحرك التشريعي يعكس تحولاً ملموساً في التعاطي النيابي الأمريكي مع واقع السيطرة الفرضية التي تطبقها هيئة تحرير الشام وواجهتها الحاكمة في دمشق، إذ يتضمن المشروع رصداً مستمراً للسلوك العام للجهات القائمة على إدارة المناطق السورية، وربط أي خطوات مستقبلية تتعلق بملفات المساعدات أو مراجعة سياسات العقوبات بمدى توفير حماية حقيقية ومستدامة للأقليات.
وتأتي هذه الخطوة لترسم حدوة حاسمة أمام محاولات تسويق الاعتدال، مستندة إلى تقارير وبيانات دقيقة وثقت استمرار الممارسات القائمة على الإقصاء والأيديولوجيا المتطرفة التي تحكم أداء المجموعات المسلحة ومؤسساتها النافذة.
ومن شأن تفعيل هذا التشريع أن يضع الركائز الأمنية والسياسية المفروضة في العاصمة تحت مجهر الرقابة الجنائية الدولية، مما يعزز المسار القانوني لمحاسبة المتورطين في إشاعة الفوضى والاضطهاد العرقي والديني، ويؤكد أن غطاء الأمر الواقع لن يشكل حصانة أمام تحركات ملاحقة جرائم الحرب.



