سياسةملفات ساخنة

حُكم شكلي بسجن أنس هبرة.. تشجيع قضائي للمحرضين ضد الأقليات؟

في خطوة أثارت موجة عارمة من الاستنكار والرفض لدى مختلف المكونات السورية والفعاليات الأهلية، أصدرت محكمة بداية الجزاء الثامنة بدمشق حكمًا قضائيًا شكلياً يقضي بحبس أنس هبرة لمدة شهر واحد فقط وتغريمه ثلاثة آلاف ليرة سورية جديدة، إلى جانب إلزامه بدفع تعويض قدره 50 ألف ليرة للمحامي يامن الشفوني إثر دعوى «ذم إلكتروني علني»، مع إبقاء القرار قابلًا للاستئناف.

مصادر قانونية رأت أن “هذا الحكم المخفّف يكشف حقيقة حماية الأجهزة القضائية وتستّرها على الجرائم الفعلية لـ«هبرة»، إذ إنه أحد أبرز الوجوه المتورطة في ضخ خطاب الكراهية والتحريض المباشر ضد أبناء الطائفة الدرزية والأقليات”.

وتؤكد المصادر ان “أطياف المكونات السورية تستنكر هذا الحكم الزهيد الذي يشكل محاولة لذرّ الرماد في العيون والتغطية على المسؤولية الجنائية والسياسية المباشرة عن إراقة دماء الأبرياء في جرمانا وأشرفية صحنايا والسويداء”.

وتعتبر انه “بدلًا من محاسبة المحرّضين على أفعالهم التي أسفرت عن سقوط ضحايا ومجازر ميدانية، تكتفي الجهات القضائية بتوصيف الجريمة على أنها مجرد «ذم إلكتروني»، مما يعكس استخفافًا صريحًا بدماء الضحايا وتواطؤًا يمنح المحرّضين غطاءً لمواصلة بثّ الفتنة بلا رادع”.

وكان هبرة قد قام سابقًا بتزييف مقطع صوت مفبرك يمسّ الرسول الكريم (ص) ونسبه إلى إحدى شخصيات الطائفة الدرزية، وأطلقه عبر منصاته الرقمية وقناته على «تلغرام»، مروّجًا لدعوات صريحة تطالب بترحيل الدروز وسجنهم واستهدافهم، ما شكل ذريعة لارتكاب المجازر الدامية بحق الدروز في السويداء في تموز من العام 2025.

وعليه فان السؤال المطروح اليوم “هل يشجع الحكم الشكلي على أنس هبرة انصار سلطة الشرع لمواصلة التحريض على الاقليات وباقي مكونات الشعب السوري، خصوصا وان العقوبة ستكون شكلية على غرار الحكم الشكلي على هبرة؟”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى