سياسةملفات ساخنة

مسرحية “الانقلابات الوهمية” في دمشق: بين مناورات التمكين وسقوط الأقنعة المتطرفة

رصد: أحوال ميديا

نفت مصادر مطلعة ومقربة من كواليس الأحداث في دمشق الشائعات والأنباء المسرّبة حول إحباط محاولة انقلاب عسكري ضد رأس السلطة الحاكمة، مؤكداً أن هذه السرديات ما هي إلا مسرحية مفبركة جرى إعدادها بعناية داخل أروقة الأجهزة الأمنيّة.

وتشير المصادر الى ان هذه التحركات الهادفة إلى خلق مظلومية وهمية وتصوير القيادة الحالية وكأنها مستهدفة من أطراف متشددة، تشكل محاولة مكشوفة لشدّ العصب الاجتماعي وإقناع قواعدها المتهاوية بوجود تهديدات مصيرية، بالتوازي مع ترويج إشاعات تدّعي الحصول على دعم وغطاء من أجهزة استخبارات دولية نافذة كرسالة للداخل والخارج على حد سواء.

وترى ان التحليلات السياسية تكشف أن “هذا السلوك ليس إلا تطبيقاً عملياً لـ “سياسة التمكين” التي تنتهجها السلطة الحاكمة؛ حيث تتكئ على عقيدتها المتطرفة وأيدولوجيتها التكفيرية الراسخة، وتُظهر مرونة واعتدالاً مرحلياً أمام المجتمع الدولي والدول الإقليمية لانتزاع الشرعية وتثبيت اقدامها في الحكم، وما إن يكتمل تمكينها وتضمن بسط نفوذها، حتى تعود لتكشف عن جوهرها المتشدد المقتبس من مدرسة التطويع والإخضاع ذاتها”.

وتؤكد مصادر سياسية وميدانية متقاطعة أن الدوائر الاستخباراتية الدولية على دراية كاملة بهذه المناورات وأبعاد هذه العقيدة التكفيرية الملتوية، ولن تنخدع بالأقنعة المستعارة التي تُستخدم للالتفاف على أصل بنيتها المتطرفة.

الجدير ذكره ان “مسرحية الإنقلاب المزعومة تأتي في وقت تعيش المناطق الخاضعة للسيطرة حالة غليان شعبي واحتقان غير مسبوق؛ جراء تفاقم الأزمات المعيشية، واستشراء الفساد، وارتفاع معدلات الجريمة، إلى جانب عمليات التطهير والانتهاكات الممنهجة الموجهة ضد المكونات السورية لمجرد الاختلاف الديني والفكري”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى