شرف الدين يسخر من صمت سلطة الجولاني على استباحة الجنوب مقابل اندفاعها لتصدير المقاتلين

في ظل استمرار القوات الإسرائيلية بالتوغلات اليومية وشن حملات تفتيش للمنازل في قرية الحميدية بريف القنيطرة الأوسط، بالتزامن مع توثيق الأمم المتحدة لأكثر من 280 توغلاً خلال شهر أيلول الماضي، شملت عمليات اعتقال وقتل وإنشاء بنى تحتية وثكنات عسكرية داخل الأراضي السورية.
بدوره سخر الكاتب والناشط السياسي ماهر شرف الدين، في مفارقة لاذعة، من سلوك سلطة الجولاني، مشيراً إلى ما يحصل من توغلات واستهتار بالسيادة، ومستنكراً عجزها المزعوم عن حماية الوطن مقابل اندفاعها لتصدير المقاتلين إلى الخارج. وأشار شرف الدين إلى وجود مساعٍ لإرسال نحو 20 ألف مقاتل سوري إلى اليمن تحت ذريعة «قتال الرافضة والمجوس»، واصفاً هذه التحركات بالارتهان والارتزاق السياسي الذي يتجاهل استباحة الأرض والكرامة في الداخل.
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على عمق الأزمة السياسية والعسكرية التي تعيشها البلاد، حيث تُطرح تساؤلات حادة حول أولويات الجهة المسيطرة على مقاليد الأمور في دمشق؛ ففي الوقت الذي تتعرض فيه القرى والبلدات الجنوبية للاستباحة والتوغل المباشر، تنصرف الجهود نحو حشد الطاقات البشرية وتجييشها في نزاعات إقليمية بعيدة، مما يعكس انفصالاً تاماً عن متطلبات الحماية الوطنية، ويدفع بالمشهد السوري نحو مزيد من الارتهان للأجندات الخارجية على حساب الأراضي والمواطنين.



