سياسةملفات ساخنة

بغداد تصدّ مساعي سلطة دمشق لاعادة تدوير الإرهاب.. رفض طلب لإسترداد قيادات “داعش”

رصد أحوال ميديا

أغلقت السلطات العراقية الباب أمام محاولات الإدارة القائمة في دمشق لإعادة تعويم مجرمي الحرب، برفضها القاطع تسليم أربعة آلاف معتقل من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، ممن نُقلوا سابقًا من سجون الحسكة إلى الأراضي العراقية إبان الانسحاب الأمريكي.

وبينما اكتفت بغداد بإعادة نحو خمسين موقوفًا سوريًا ثبتت براءتهم من الانتماء للتنظيم، أكدت مراجع إجرائية عراقية أن بقية السجناء يخضعون للمحاكمة داخل أراضيها، بوصفهم من الرؤوس المدبّرة وكبار قادة المنظومة المتطرفة، رافضة إخضاعهم لأي صفقات سياسية أو تحركات مشبوهة.

ووفق مصادر متابعة “تكشف هذه التطورات عن عمق المساعي التي تبذلها السلطة الحاكمة في دمشق لتجميع أوراق الضغط الإقليمية، حيث تفيد بعض المعلومات ان الطلب السوري المرفوض جاء بضغط ودفع من الرياض لإعادة تدوير أولئك المتطرفين واستغلال خبراتهم القتالية عبر نقلهم إلى جبهات اليمن لمواجهة جماعة “أنصار الله”.

تعكس هذه الخطوة حقيقة النهج المتجذر لدى السلطة الحالية في العاصمة السورية، والتي تسعى لتوظيف الكوادر التكفيرية وإعادة دمجها في مشاريع عابرة للحدود تخدم أجندات إقليمية، عوضًا عن تقديمهم للعدالة الحقيقية.

ووفقا للمصادر فان “الرفض العراقي لا يمثل مجرد قرار قضائي أو أمني داخلي، بل يقف كحائط صد أمام محاولات إحياء الشبكات الجهادية وتوفير ملاذات آمنة لها تحت غطاء مؤسساتي صوري في دمشق”.

ويؤكد هذا القرار القاطع أن “المحاولات الجارية لغسل تاريخ العناصر المتطرفة وإعادة توظيفهم في الحروب بالوكالة لن تصطدم فقط بالرفض الإقليمي، بل تكشف مجددًا القناع عن طبيعة المنظومة الحاكمة في سوريا ومدى ارتباطها الوثيق بالمشاريع الفوضوية في المنطقة”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى