لا تأكيد لانعقاد جولة المفاوضات في الولايات المتحدة أواخر الشهر الجاري

لا تأكيد حتى الآن لانعقاد جولة المفاوضات التي تردّد أنّها ستعقد بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة أواخر الشهر الجاري.
وعشية الموعد المفترض في العشرين من الشهر الجاري، برز تقدير قلق أطلقه ديبلوماسي أممي رفيع في حديث مع «الجمهورية»، يفيد بـ«أنّ الوضع في جنوب لبنان لم يخرج بعد من دائرة الخطر. وكان يمكن لهذا الوضع أن يدخل في نطاق السيطرة وفي حال من الأمن والاستقرار، لو أنّ مندرجات صيغة الإطار بين لبنان وإسرائيل قد طبِّقت وفق ما هو متفاهم عليه بين الجانبَين».
وأضاف: «نعلم أنّ لبنان يبذل جهداً كبيراً لتحقيق هذا الهدف، ونقدِّر التزامه بصيغة الإطار وبمسار المفاوضات، لكنّ الأمور سارت في اتجاه معاكس. ولنكن صريحين في هذا الجانب، فإسرائيل لم تقدِّم للبنان ما يمكن أن يدفع مسار التفاوض إلى الأمام، ولبنان يقول إنّها أخرجت صيغة الإطار عن مسارها التنفيذي، وهذا بالتأكيد يصبّ في خانة الفشل».
ورداً على سؤال أكّد أنّه «لا يستطيع أن يجزم إمكان تحقيق خرق نوعي في هذا المسار، يطمئن لبنان بالدرجة الأولى. ففي النقاشات مع المسؤولين في لبنان، تظهر لديهم كمية كبيرة من الإحباط ممّا يعتبرونه الفشل، وسلسلة طويلة من الشواهد التي تؤكّد أنّ المفاوضات لا تشكّل أولوية بالنسبة إلى إسرائيل، وأقول بصراحة هنا أننا نتفهّم هذا الإحباط».
وأمّا في إسرائيل، يضيف الديبلوماسي الأممي «يقولون بصورة صريحة إنّهم يريدون للمفاوضات أن تصل إلى تثبيت ترتيبات أمنية في منطقة جنوب لبنان، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بحرية فرض وقائع ميدانية تراها إسرائيل ضرورية لأمنها. وفي رأيي، أنّ هذا الأمر يصعِّب تحقيق الإيجابيات التي يرجوها لبنان. وأكشف في هذا الإطار، أنّ مسؤولاً لبنانياً رفيعاً أبلغني مباشرةً بأنّ إسرائيل أخذت من صيغة الإطار ما تريده ولم تقدِّم للبنان شيئاً، وأنّ ذلك يبعث على القلق البالغ من محاولات إسرائيلية لخلق وقائع جديدة في منطقة جنوب الليطاني، خارج سياق صيغة الإطار، تمهّد له بسحق القرى وتكثيف العمليات العدائية التي لم تتوقف منذ الإعلان عن صيغة الإطار في حزيران الفائت».



