ملفات ساخنة

شركة طورت مطار “بن غوريون” تشارك في استثمار مطار المزة العسكري

المصدر: زمان الوصل

علمت زمان الوصل، أن شركة “سيريا جيت” (SyriaJet) لمالكها عادل مارديني تشارك في استثمار مطار المزة العسكري لتحويله إلى مطار مدني رئاسي وللشخصيات الهامة وكبار المسؤولين.

الشركة التي أسست في سوريا تتبع للشركة الأم “جيتكس” (Jetex) مقرها في الإمارات، وبحسب المعلومات، فإن نفس الشركة أنشأت صالات VIP في مطار بن غوريون (تل أبيب)؛ إذ فازت الشركة بمناقصة لإنشاء وتشغيل صالة VIP Lounge في Terminal 3 بمطار بن غوريون، بقيمة تتجاوز 50 مليون دولار وإدارة الصالة، وذلك في عام 2025 لتستمر لمدة 6 سنوات قابلة للتمديد، فضلاً عن إدراجها ضمن مقدمي الخدمات الأرضية في المطارات الإسرائيلية، مع الإشارة إلى ما أثار الانتباه سابقاً من حذف اللغة العبرية من الموقع الإلكتروني للشركة.

ويأتي هذا التحرك وسط تساؤلات أمنية وسيادية كبرى حول سحب الطائرة الخاصة التابعة لوزارة الخارجية السورية والمشتراة حديثاً من إشراف الهيئة العامة للطيران المدني وتسليمها إلى شركة مارديني، وما يفرضه ذلك من مخاطر على أمن أنظمة الاتصالات والملاحة وصيانة الطائرات الرئاسية وحماية بيانات الرحلات والركاب والوجّهات الحساسة للوفود الرسمية.

كما يكتسب استثمار مطار المزة أبعاداً حقوقية وإنسانية بالغة الخطورة نظراً لكونه مساحة محفورة في ذاكرة السوريين وضحايا الاعتقال والإخفاء القسري، مما يجعل الاندفاع نحو إعادة تأهيله تجارياً قبل كشف مصير المفقودين وتحقيق العدالة الانتقالية محاولة لتجاوز أسئلة الماضي المؤلمة على أنقاض الضحايا، وسط مطالبات بإخضاع هذه المشاريع السيادية لتدقيق أمني مشدد يسبق الاعتبارات المالية البحتة.

وتكتسي عقود استثمار البنى التحتية الجوية حساسية استثنائية عندما تتجاوز الأطر التجارية البحتة لتلامس عصب الأمن القومي والسيادة الوطنية. وهنا تكمن الخطورة البالغة في تسليم ملف “الخدمات الأرضية” وصالات كبار الشخصيات (VIP) لشركات خاصة؛ فهذه المرافق ليست مجرد محطات ضيافة، بل هي عقدة ربط رقمية ولوجستية تتحكم بأنظمة الاتصالات الحساسة، وتتبّع بيانات الرحلات الجوية بدقة، ورصد مسارات ووجهات الشخصيات الرسمية والسيادية، فضلاً عن إشرافها المباشر على صيانة طائرات القيادة. إن منح جهات خاصة أو عابرة للحدود صلاحيات التحكم بهذه البيانات الحيوية يفتح باباً واسعاً أمام مخاطر الاختراق الاستخباراتي والتقني، ويهدد بسرقة معلومات استراتيجية تمس أمن الدول وسلامة وفودها الرسمية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى