
أوضح دبلوماسي بريطاني في بيروت أن الأفكار التي طرحها وفد من منظمة «إنتر ميدييت» للوساطة، خلال زيارته بيروت قبل مدة، لا تعكس توجه الحكومة البريطانية. وقال إن لندن تدرك أن أعضاء الوفد يرتبطون بعلاقات قوية بمستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، إلا أن المنظمة تعمل وفق برامجها المستقلة. وجاء التوضيح بعدما كثر التداول بشأن مقترح حمله الوفد المؤلف من فريقين، الأول ضم باحثين سياسيين والثاني عسكريين سابقين، والتقوا عدداً من الشخصيات الرسمية والحزبية. وكان الوفد يعيد طرح فكرة سبق لباول أن ناقشها قبل توليه منصبه، تقوم على أن تقود المنظمة، بدعم من الحكومة البريطانية، عملية «تحويل حزب الله إلى حزب سياسي ينخرط في الحياة السياسية مقابل تخلّيه عن جناحه العسكري»، استناداً إلى تجارب سابقة خاضتها المنظمة وباول، سواء في ملف الجيش الجمهوري الإيرلندي أو مع «هيئة تحرير الشام» قبل وصولها إلى دمشق.
وبحسب متصلين بالوفد، فإن أعضاءه أبلغوا عدداً ممن التقوهم أنهم فتحوا نقاشاً مع الجانب الأميركي حول الفكرة نفسها، وأن اجتماعاً عُقد مع السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك تناول هذا الطرح، انطلاقاً من اعتبار أن نزع سلاح حزب الله بالقوة عملية غير مضمونة النتائج، وأن الحرب الإسرائيلية تسبّبت بالضرر أكثر مما قربت من تحقيق الهدف.



