اقتصادملفات ساخنة

بيئة طاردة لرؤوس الأموال: شهادة سعودي تكشف كواليس الانسحاب الاستثماري من دمشق

كشفت حادثة انسحاب مستثمر سعودي بارز وإلغاء كامل أعماله في سوريا عن الوجه الحقيقي للواقع الاقتصادي في دمشق؛ حيث تحولت البلاد إلى بيئة طاردة للنشاطات المشروعة ومساحة مفتوحة للنهب المنظم. وكان الإعلامي السعودي ماجد المالكي قد أعلن عن قرار المستثمر بإنهاء جميع سجلاته التجارية وإلغاء عقود عشرات الموظفين السوريين، بعد أن كانت خطته تتجه لتوسيع أعماله لتوظيف نحو 2500 شخص وضخ ملايين الدولارات، نتيجة اصطدامه بممارسات التضييق والجباية القسرية.

ولا ينفصل هذا التهجير الاستثماري عن منظومة أعمق لتجريد السوق المحلية من سيولتها؛ إذ تتكشف الأبعاد الكاملة لنهب المقدرات وتهريب رؤوس الأموال الضخمة وتحويل الثروات المنهوبة نحو ملاذات آمنة خارج الحدود، وفي مقدمتها حسابات واستثمارات عقارية ومالية في شمال قبرص التركية، تُدار بواسطة الدائرة العائلية والعصابة الحاكمة لتبييض الأموال وتأمين الثروات الشخصية.

إن تحويل دمشق إلى محطة لامتصاص مقدرات البلاد وشل حركتها الاقتصادية لحساب شبكات ضيقة يقطع الطريق تمامًا أمام أي تعافٍ حقيقي. وفي ظل غياب الشفافية وسيادة منطق النهب الشامل، بات جليًا أن رأس المال الإقليمي والدولي لن يغامر بالوجود في بيئة تُدار بمزيج من الفساد المنظم والتهريب الخارجي لمصلحة إثراء القائمين على مقاليد الأمور، على حساب شعب يرزح تحت الأزمات المعيشية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى