مجتمعملفات ساخنة

“أمن الطرق” ستار لكمين مصياف الدامي.. جريمة طائفية تحت غطاء الأمن

ارتفعت حصيلة ضحايا المجزرة التي استهدفت حافلة لنقل المهندسين والعمال قرب جسر مصياف بمحيط منطقة الحولة بريف حمص الغربي، بعد مفارقة مصابَين اثنين الحياة متأثرين بجراحهما البالغة، ينحدر أحدهما من قرية “المحفورة” والآخر من “الشنية”، ليلتحقا بزملائهما الشهداء من أبناء الطائفة العلوية، بحسب ما أفادت به “شبكة جبال العلويين” ونشطاء المرصد السوري.

وفي تفاصيل الاعتداء الدامي، اعترضت سيارة تحمل شعار “أمن الطرق” برفقة آلية أخرى الحافلة، وترجّل منها مسلحون ملثمون عمدوا إلى توقيف الركاب ومطالبتهم بإبراز بطاقاتهم الشخصية، ووجهوا إليهم سؤالاً استجوابياً: “هل أنتم جميعاً علويون؟”، قبل أن يمطروا العمال بوابل من الرصاص الحي بهدف التصفية المباشرة ثم لاذوا بالفرار.

وأكدت المصادر أن سائق الحافلة كان قد تعرض لعملية اختطاف سابقة، وأُجبر تحت التهديد على تغيير مساره المعتاد لتسهيل تنفيذ الكمين.
سياسياً، يُظهر استخدام آليات وواجهات تابعة للمنظومة الأمنية القائمة في دمشق حجم التنسيق مع الجماعات المتطرفة التكفيرية ، مما يضع القوى الفاعلة في العاصمة بموقع المسؤولية المباشرة عن القتل على الهوية. إن توفير التغطية للعناصر الراديكالية واستخدام لغة الاستهداف الطائفي ينسخان أي ادعاءات حول الانضباط الأمني، ويكشفان عن استراتيجية ترعى الترهيب وتتيح للأجهزة التابعة لها ممارسة الاغتيالات والتصفية بحق المكونات المحلية دون رادع.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى