التوغل الإسرائيلي في القنيطرة.. بين صفع شعارات السيادة وكشف ملامح “اتفاق باريس”

في تطور ميداني متكرر بشكل يومي يعكس هشاشة القبضة الأمنية والسيادة المدعاة، أفادت مصادر محلية من ريف القنيطرة بقيام الجيش الإسرائيلي بإنشاء حاجز تفتيش عسكري يربط بين قرية المعلقة وغدير البستان.
هذا الإجراء التوسعي لم يقف عند حدود التحرك العسكري، بل انعكس مباشرة على الحياة اليومية للأهالي، حيث منع الحاجز مرور الحافلة المخصصة لنقل طلاب الجامعة والثانوية إلى مركز المحافظة، ما أدى إلى تعطل وصولهم لمقاعد الدراسة وفرض واقعاً ميدانياً جديداً تحت أنظار سلطة الأمر الواقع.
تأتي هذه التوغلات الإسرائيلية المستمرة لتؤكد التسريبات المرتبطة بـ “اتفاق باريس” الذي وقعت عليه سلطة الجولاني ، والذي يبدو أنه مهد الطريق لهذه التحركات مقابل استمرارها في سياسة القبضة الحديدية ضد السوريين. وبينما تغيب ردود الفعل الرسمية تجاه خرق السيادة، تتوجه التساؤلات الشعبية حول جدوى الشعارات البراقة التي يروجها “أبواق” الجولاني، والتي تظهر فقط عندما يتعلق الأمر بشن حملات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي طالت مختلف مكونات الشعب السوري، بما في ذلك العلويين والدروز وغيرهم من الطوائف التي عانت من الحصار والتصفية الممنهجة، ما يثبت أن مفهوم “السيادة” لدى هذه السلطة لا يبرز إلا في مواجهة الداخل، بينما يتلاشى تماماً أمام التفاهمات الدولية والخروقات الإسرائيلية.



