الـفـشـل الـداخـلـي وعـقـود الـطـاقـة.. رؤيـة فـارس فـي سـقـوط “روج آفـا”
رصد أحوال ميديا

في قراءة تحليلية لافتة للمشهد الميداني والسياسي في شمال شرق سوريا، وضع الدكتور وليد فارس، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، النقاط على الحروف فيما يخص انهيار تجربة “روج آفا”. فبينما تحاول الفصائل المرتبطة بالإدارة الذاتية تسويق رواية “المؤامرة الدولية” لتبرير التراجع ، جاء تعليق الدكتور فارس عبر حسابه الرسمي على منصة (X) – تعقيباً على ما نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” – ليعيد توجيه البوصلة نحو الأسباب البنيوية والسياسية العميقة ؛ مؤكداً أن السقوط كان نتاج إخفاقات ذاتية في المقام الأول، وليس مجرد تدبير خارجي.
ويرى فارس أن جوهر الانهيار يكمن في ملفات شائكة، وعلى رأسها “عقود الطاقة” التي لعبت دوراً محورياً في زعزعة الاستقرار وتآكل البنية التنظيمية للمنطقة.
ورغم اعترافه الصريح بأن السلطات الكردية المستقلة قد ارتكبت أخطاءً استراتيجية جسيمة ، إلا أنه أشار بوضوح إلى الجانب المأساوي في التحول العسكري؛ حيث كانت هذه القوى تعمل تحت مظلة حماية الولايات المتحدة والتحالف الدولي إبان الحرب ضد تنظيم “داعش”، ليدفع بها الواقع السياسي المتغير في نهاية المطاف لتكون “فريسة لنظام جهادي”، في إشارة تعكس حجم الخذلان أو التغير في موازين القوى الدولية التي تركت المنطقة لمصيرها المحتوم بعد سنوات من التنسيق الأمني.


