ملفات ساخنة

في ريف حماة.. ابـتـزاز مـالـي وعـقـائـدي تـحـت سـطـوة الـتـهـجـيـر

رصد أحوال ميديا

​تتصاعد المعاناة الإنسانية في قرية العلمين بريف حماة الجنوبي، حيث يواجه الأهالي ذوو الغالبية العلوية حملة ابتزاز ممنهجة تقودها العصابات التابعة للجولاني ، والتي فرضت “إتاوات” مالية باهظة على السكان تحت مسمى “الحماية”.
وتفيد المعلومات الواردة من داخل القرية بأن الحاجز العسكري المتمركز عند مدخلها ألزم كل عائلة بدفع مبالغ تصل إلى ملايين الليرات ، وهي مبالغ تفوق القدرة المادية للسكان، وذلك مقابل كف يد عناصر العصابات عن عمليات الخطف والقتل والسرقة ذات الطابع الطائفي التي تستهدفهم.

​وفي تطور يعكس حجم الضغط الممارس ، انتشر تسجيل صوي لمختار القرية ، المتعاون مع تلك العصابات ، يؤكد فيه أن أحداً لن يستثنى من الدفع، بمن في ذلك الفقراء والأرامل، مهدداً كل من يعجز عن تأمين هذه المبالغ بالرحيل القسري ومغادرة القرية فوراً.
ولم يتوقف الأمر عند الابتزاز المالي، بل امتد ليشمل محاولات فرض تغيير العقيدة مقابل الأمان ؛ حيث ظهر ما يسمى “فريق إحياء السنة الدعوي” بالتنسيق مع مديرية أوقاف حماة وجهاز الأمن العام التابع للجولاني، في مقاطع مصورة توثق اجتماعاً في صالة القرية ، يُجبر فيه الأهالي على إعلان “التسنن” تحت مسمى “عهد الله”، في خطوة يراها مراقبون محاولة لشرعنة الوجود الميليشياوي عبر تغيير الهوية الديموغرافية والعقائدية للمنطقة.
​هذه الانتهاكات في العلمين ليست معزولة ، بل تأتي ضمن سياق متكرر شهدته قرى علوية عديدة في أرياف حمص وحماة، حيث تفرض “الجزية” والآتاوات كشرط وحيد للبقاء، وسط تقارير توثق حالات تهجير جماعي لقرى نائية بعد تجريد سكانها من ممتلكاتهم ووضعهم بين خياري الدفع أو القتل.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى