تـصـفـيـة مـمـنـهـجـة وتـغـيـيـر ديـمـغـرافـي.. حـمـص تـنـزف تـحـت وطـأة “إرهـاب” سـلـطـة الأمـر الـواقـع
إعداد أحوال ميديا

تستمر سلطة الأمر الواقع في تنفيذ أجندتها الوظيفية الرامية إلى تفكيك العقد الاجتماعي السوري، عبر عمليات تصفية ممنهجة تستهدف أبناء الطائفة العلوية في مدينة حمص، حيث شهد حي “وادي الذهب” جريمة مروعة مساء أمس الموافق التاسع من فبراير، راحت ضحيتها الشابة الكفيفة “جوليانا عدنان خشيفي”.
وفي تفاصيل تعكس حجم الانفلات الأمني المحمي، أقدم مسلحون يستقلون دراجة نارية على اقتحام دكان صغير تعتاش منه الشابة الفقيرة في شارع تغلب، وإطلاق النار مباشرة على رأسها وصدرها، مما أدى إلى مقتلها على الفور قبل فرار الجناة دون أي ملاحقة أمنية تذكر.
وتأتي هذه الجريمة كحلقة جديدة ضمن سلسلة طويلة من عمليات الاغتيال الممنهجة التي تنفذها عصابات تابعة لما يسمى “الأمن العام” وبأوامر مباشرة منه ، مستهدفة المدنيين العزل في ظل حماية غير معلنة توفرها سلطة الجولاني.
إن استمرار القتل والخطف والتهجير بحق أبناء الطائفة العلوية لا ينفصل عن مساعي التغيير الديمغرافي وترسيخ حالة الانقسام المجتمعي، إذ بات مشهد المسلحين الملثمين الذين يفتكون بالأبرياء سلوكاً يومياً يهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين وضرب ما تبقى من نسيج وطني، مما يؤكد أن غياب المحاسبة وفشل القبض على الجناة طوال عام كامل ليس إلا دليلاً على رعاية السلطة لهذه الجرائم وتوظيفها لخدمة أهدافها السياسية.


