مـسـار الـتـسـويـة بـيـن سـلـطـة الجــولـانـي و”قـسـد”: مـلامـح الـدمـج وتـحـديـات الـمـيـدان
إعداد أحوال ميديا

تتسارع الخطوات التنفيذية للاتفاق المبرم بين سلطة الجولاني وقوات سوريا الديمقراطية، وسط أجواء تجمع بين الإصرار على استكمال بنود التفاهم وظهور معوقات لوجستية وسياسية على الأرض.
وفي تصريحات عكست ملامح المرحلة المقبلة، أكد قائد “قسد” مظلوم عبدي، أن الكوادر الإدارية والموظفين في الإدارة الذاتية سيواصلون مهامهم في مواقعهم، مشيراً إلى أن معبر “سيمالكا” الحدودي سيشهد تنسيقاً سيادياً عبر إشراف وفد من دمشق على الشؤون المتعلقة بالدولة ، كفحص جوازات السفر ، مع بقاء الطاقم الحالي في عمله. وكشف عبدي عن هيكلية عسكرية مرتقبة تتضمن تشكيل فرقة من “قسد” تضم ثلاثة ألوية موزعة على الحسكة والقامشلي والمالكية .
من جانبه، شدد مدير المركز الإعلامي لـ”قسد” فرهاد شامي، على أن نجاح الاتفاق مرهون بإنهاء حصار كوباني (عين العرب)، محذراً من تحركات مجموعات مرتبطة بتركيا تسعى لعرقلة التنفيذ، لاسيما مع تعثر الانسحاب التركي الكامل من عفرين لضمان عودة المهجرين.
وأوضح شامي أن “قسد” قدمت بالفعل أسماء مرشحيها لتولي مناصب في الدولة ، مع التأكيد على احتفاظ “وحدات حماية المرأة” بخصوصيتها وإسناد مهام قيادية لرفيقات في الألوية الجديدة.
وفي سياق القراءات الميدانية، نقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن مصادر أمنية وكردية أن ملف دمج آلاف العناصر من “قسد” في الجيش السوري الجديد لا يزال نقطة خلاف محورية، خاصة فيما يتعلق بمواقع التمركز؛ حيث ترفض “قسد” الابتعاد عن المدن بينما تفضل الحكومة نشرهم في مناطق نائية قرب الحدود. وبينما عززت “قسد” مواقعها لتأمين خطوط الإمداد من الحدود العراقية، توقعت المصادر أن تستغرق عملية الاندماج ثلاثة أشهر على الأقل، رغم الجدول الزمني الحكومي الذي حُدد بشهر واحد، وسط واقع ميداني يشير إلى بقاء السيطرة الفعلية لـ”قسد” في الحسكة والقامشلي مع تواجد القوات الحكومية ضمن مجمعاتها.
ويبقى الاتفاق وحدة لا تتجزأ، تشمل ملفات كوباني والقامشلي والحسكة، وعودة النازحين إلى عفرين وتل أبيض ورأس العين، حيث يشدد المطلعون على أن أي محاولة لتجزئة هذه القضايا أو الالتفاف على نصوص الاتفاق لن تغير من واقع الوقائع الميدانية التي تفرض نفسها كمرجعية وحيدة لمستقبل التهدئة في الشمال السوري.


