منوعات

 آخر جنون التكنولوجيا: برنامج يتيح التخاطب مع الموتى

هل أصبح الحديث مع الموتى_ افتراضياً على الأقل، متاحاً؟ حسناً، مع الجنون الحاصل في العالم وابداعات التكنولوجيا، ليس هناك على التطبيقات من مستحيل.
هنا تتفوّق التكنولوجا الحديثة على نفسها؛ وهذه المرة مع مايكروسوفت الذي أنشأ برنامجاً يخوّل إمكانية إجراء محادثة افتراضية مع أحد الأحباء المتوفين.

تفاصيل البرنامج

البرنامج الذي أطلقته شركة مايكروسوفت وحصل على ترخيص مؤخراً، هو عبارة عن إنشاء روبوت محادثة على غرار شخص معين – مثل صديق أو قريب أو أحد المعارف أو المشاهير أو شخصية خيالية، أو شخصية تاريخية، بحسب التسجيل لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي.

تذكرنا هذه التقنية بتطبيق خيالي في المسلسل التلفزيوني البائس ،”Black Mirror” والذي سمح لشخصية بمواصلة الدردشة مع صديقها بعد وفاته في حادث، وذلك من خلال سحب المعلومات من وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به.

هذا البرنامج سيمكّننا نظريًا من التحدث مع الأموات، لكن علينا أن لا نتحمّس كثيراً أو نخاف من ذلك؛ إذ لا تخطط الشركة لتحويل التكنولوجيا إلى منتج حقيقي.

في هذا الإطار، لفت تيم أوبراين، المدير العام لمايكروسوفت لبرامج الذكاء الاصطناعي، في تغريدة، إلى أنّه لا توجد خطة لذلك. وفي تغريدة منفصلة، كرّر أيضًا تقديره لمشاعر مستخدمي الإنترنت الذين علّقوا على التكنولوجيا، قائلاً: “نعم، إنها مزعجة”.

وعن كيفية عمل هذه التكنولوجيا، ووفقًا لمعلومات براءات الاختراع، ستقوم الأداة باستخراج “البيانات الاجتماعية” مثل الصور، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل، والبيانات الصوتية، والرسائل المكتوبة للشخص المختار. وسيتم استخدام هذه البيانات لتدريب روبوت محادثة على “التحدث والتفاعل في شخصية الشخص المحدد”. يمكن أن تعتمد أيضًا على مصادر البيانات الخارجية، في حال طرح المستخدم سؤالاً عن الروبوت، لا يمكن الإجابة عليه بناءً على البيانات الاجتماعية للشخص.

وتتضمن المحادثة إظهار معالم الشخصية المتوفاة، كاستخدام سمات المحادثة لشخص معين، مثل الأسلوب، والإلقاء، والنبرة، والصوت، وطول الجملة / الحوار والموضوع والاتساق؛ بالإضافة الى السمات السلوكية مثل الاهتمامات والآراء والمعلومات الديموغرافية مثل العمر والجنس والمهنة.

في بعض الحالات، يمكن استخدام الأداة لتطبيق خوارزميات التعرّف على الصوت والوجه على التسجيلات والصور ومقاطع الفيديو، لإنشاء نموذج صوتي وثنائي الأبعاد أو ثلاثي الأبعاد للشخص لتحسين روبوت المحادثة.

على الرغم من أنّ ماكيروسوفت ليس لديه خططاً لإنشاء منتج من التكنولوجيا، إلا أنّ براءة الاختراع تشير إلى أنّ إمكانيات الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت إنشاء أشخاص مزيفين إلى إنشاء نماذج افتراضية لأشخاص حقيقيين.

وتم تقديم طلب الحصول على براءة اختراع مايكروسوفت في أبريل 2017. وقال المدير العام لمايكروسوفت لبرامج الذكاء الاصطناعي إنّه يسبق “مراجعات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي التي نقوم بها اليوم”.

تجدر الإشارة إلى أنّ الشركة تمتلك مكتبًا للذكاء الاصطناعي المسؤول ولجنة الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات والتأثيرات في الهندسة والبحث، تساعد في الإشراف على اختراعاتها.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى